• أرباح الشركات تعزز موقف المتفائلين بالأسهم العالمية

    22/04/2012

    أرباح الشركات تعزز موقف المتفائلين بالأسهم العالمية

     

    أغلق مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بزيادة مقدارها 0.1 في المائة، بعد أن اندفع في وقت مبكر أثناء جلسة تعاملات الجمعة، ليسجل زيادة مقدارها 0.7 في المائة. وفي الصورة سمسار يتابع الأسهم الأمريكية في بورصة نيويورك. الفرنسية
     
     
     

    فقدت الأسهم بعض أرباحها في وقت متأخر من جلسة التعاملات، في الوقت الذي كان يبدو فيه أن الثقة قد تراجعت خلال فترة العصر، لكن الأسهم العالمية مع ذلك بقيت عند الإقفال في المنطقة الموجبة، في حين أن مؤشر ستاندارد آند بورز 500 في وول ستريت قطع الجمعة سجله المتواصل من الخسائر خلال الأسبوعين السابقين.
    وكانت بداية التعاملات ضعيفة، على خلفية المخاوف العالقة من الوضع في منطقة اليورو، وبسبب المخاوف المتزايدة بخصوص الاقتصاد الأمريكي، لكن جلسة التعاملات تحولت بعد ذلك إلى وضع أفضل، بسبب اندفاع الأسهم الأمريكية على خلفية تقارير الأرباح من بعض الشركات الكبرى، من قبيل جنرال إلكتريك وماكدونالد ومايكروسوفت.
    لكن مؤشر فاينانشيال تايمز لعموم الأسهم العالمية أقفل بارتفاع مقداره 0.3 في المائة فقط. من جانب آخر كانت السلع الصناعية الرئيسية في وضع أفضل بعد عمليات البيع التي جرت في الفترة الأخيرة. وارتفع سعر النحاس بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 3.69 دولاراً للباوند، وارتفع خام برنت بنسبة 0.7 في المائة ليصل السعر إلى 118.79 دولار للبرميل.
    وفي وول ستريت أقفل مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بزيادة مقدارها 0.1 في المائة فقط، بعد أن اندفع في وقت مبكر أثناء جلسة التعاملات ليسجل زيادة مقدارها 0.7 في المائة. لكن هذا التقدم المتواضع كان كافياً ليجعل المؤشر يسجل ارتفاعاً في نهاية الأسبوع، ويوقف سيلاً متصلاً من الخسائر على مدى أسبوعين. وفي أوروبا أقفل مؤشر فاينانشيال تايمز يوروفيرست 300 لعموم الأسهم الأوروبية بارتفاع مقداره 0.5 في المائة، بسب اندفاع أسهم الشركات المالية بعد فترة صعبة.
    وفي قطاع العملات سجل مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية) تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة، وهو ما يشير إلى بعض التحسن في الشهية نحو الموجودات الخطرة، رغم أن بعض الموجودات التي تعتبر من قبيل الملاذ الآمن، مثل العوائد على سندات الخزانة الأمريكية والألمانية لأجل عشر سنوات، والتي تتحرك في العادة في اتجاه معاكس لأسعار السندات، تراجعت بنسبة نقطة أساس واحدة لتصل إلى 1.96 في المائة للسندات الأمريكية و 1.70 في المائة للسندات الألمانية. وكان الذهب مستقراً عند 1642 دولاراً للأونصة.
    ورغم أن نتائج الشركات الأمريكية تحمل وزناً كبيراً الجمعة، إلا أن الاعتبارات الرئيسية للسوق خلال الأسبوع الجاري كانت المخاطر الرئيسية في الاقتصاد الكلي، خصوصاً فيما يتعلق بمشاكل المالية العامة في منطقة اليورو والنمو الاقتصادي العالمي. في يوم الخميس أدى المزاد القوي لبيع السندات الإسبانية إلى تراجع المخاوف بخصوص انتقال عدوى السندات السيادية في منطقة اليورو، لكن من الواضح أن كثيراً من المستثمرين يظلون في حالة قلق شديد بخصوص متانة الاقتصاد الإسباني في الوقت الذي تمر فيه إسبانيا ببرنامج من التقشف الحاد في المالية العامة. يشار إلى أن العوائد على السندات القياسية الإسبانية هي أدنى بدرجة لا بأس بها من مستوى 6.7 في المائة الذي تم تسجيله قبل خمسة أشهر، لكن حيث إن العوائد هي عند مستوى 5.98 في المائة، أي أعلى ببضع نقاط أساس خلال اليوم، فإنها تعتبر مرتفعة بالمعايير التاريخية حين تقارَن بالسندات الألمانية.
    كذلك ربما كان بعض المتداولين يشعرون بعدم الارتياح بخصوص الدخول في تعاملات جديدة قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسية، والواقع أن الفرق في العوائد بين السندات الألمانية والفرنسية ارتفع بنسبة 140 نقطة أساس، وهو أوسع مستوى منذ منتصف كانون الثاني (يناير) بسبب الأداء المتدني للسندات الفرنسية.
    مع ذلك، كان اليورو الجمعة في مزاج منتعش، حيث تعزز وضعه بفعل الأنباء القائلة إن استبيان آيفو للمزاج العام في الشركات الألمانية ارتفع في نيسان (أبريل) للشهر السادس على التوالي، وكذلك بسبب الآمال بأن القدرة النقدية الإضافية التي حصل عليها صندوق النقد الدولي يمكن أن تساعد على مساندة منطقة اليورو المعتلة إذا لزم الأمر.
    وارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1.3221 دولار، مخترقاً بذلك النهاية العليا للنطاق 1.30 ـ 1.32 دولار، الذي كان قابعاً فيه خلال فترة استمرت أسبوعين أو نحو ذلك.
    مصدر آخر من مصادر القلق بالنسبة للمستثمرين هو التدهور الحاصل في الفترة الأخيرة في البيانات الاقتصادية الأمريكية، والتي كان آخرها التقرير المخيب للآمال حول مبيعات المساكن، إلى جانب المطالبات الأسبوعية بالتعويض عن البطالة، وأرقام التصنيع الصادرة عن بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا. وحين تضاف إلى ذلك مشاعر القلق حول التباطؤ الاقتصادي في الصين فإن ذلك يشكل خلفية سلبية إلى حد ما بالنسبة لشراء الموجودات الخطرة.
    وفي وقت مبكر في جلسة التعاملات الآسيوية كانت النتائج متباينة إلى حد كبير، ما أدى إلى أن يتراجع مؤشر فاينانشيال تايمز لمنطقة آسيا ـ الباسيفيك بنسبة 0.5 في المائة. وقد أدت البيانات الاقتصادية الأمريكية المخيبة للآمال إلى الضغط على شركات التصدير في منطقة آسيا، وكانت أسهم شركات الموارد الطبيعية في حالة معاناة بسبب المخاوف حول تراجع الطلب العالمي. مع ذلك تمكن مؤشر إس آند بي إي إس إكس (الذي يضم 200 شركة) في سيدني من انتزاع تقدم مقداره 0.1 في المائة، في حين أن مؤشر شنغهاي المركب ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.
    وقد سجل مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر نيكاي 225 في طوكيو بنسبة 0.3 في المائة.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية